الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

403

شرح الرسائل

النص ولو سلم دلالتها على الوجوب فهو ارشادي مؤكد لحكم العقل لا أنّه شرعي مولوي . ( وقد تقدم الكلام في ذلك في فروع الاحتياط في الشك في التكليف ، وأمّا اثبات وجوب التكرار شرعا فيما نحن فيه بالاستصحاب وحرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا فقد تقدّم في المسألة الأولى عدم دلالة الاستصحاب على ذلك إلّا بناء على أنّ المستصحب يترتب عليه الأمور الاتفاقية المقارنة معه ، وقد تقدّم إجمالا ضعفه وسيأتي تفصيلا ) حاصل التوهم : أنّه يمكن اثبات الوجوب المولوي لهما بواسطة الاستصحاب بأن يقال قبل الشروع بأنّ الذمة مشغولة بالواجب المردد ، واتيان هذا لا يوجب العلم برفع الاشتغال ولا باتيان الواجب ولا برفع الوجوب فيجب اتيان الآخر وبالعكس ، ودفعه : أنّ وجوب الاتيان بالآخر ليس حكما شرعيا مترتبا على بقاء الشغل بل هو حكم عقلي ثابت بمجرد الاشتغال من دون حاجة إلى الاستصحاب ، وكون الواجب الواقعي هو الآخر أيضا ليس حكما شرعيا مترتبا على عدم اتيان الواجب الواقعي أو على بقاء الوجوب الواقعي بل هو من المقارنات العقلية لهما للعلم من الخارج بوجوب أحدهما فلا يثبت بالاستصحاب . ( وعلى ما ذكرنا فلو ترك المصلّي المتحيّر في القبلة أو الناسي لفائتة جميع المحتملات لم يستحق إلّا عقابا واحدا ، وكذا لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ولو ) ترك أحدها و ( لم يصادف لم يستحق عقابا من جهة مخالفة الأمر به ) لفرض عدم مخالفة الواقع ( نعم قد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجري وتمام الكلام فيه قد تقدم ) في مبحث التجري والكلام في الشبهة الحكمية هو الكلام في الموضوعية . ( الرابع : لو انكشف مطابقة ما أتى به للواقع قبل فعل الباقي أجزأ عنها لأنّه صلّى الصلاة الواقعية قاصدا للتقرّب بها إلى اللّه ) لأنّه عزم الاحراز وجعل